فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431997 من 466147

وقال ابن عباس وأبو صالح: أهل السماوات يسألونه المغفرة ولا يسألونه الرزق؛ وأهل الأرض يسألونهما جميعاً.

وقال ابن جريج: وتسأل الملائكة الرزق لأهل الأرض؛ فكانت المسألتان جميعاً من أهل السماء وأهل الأرض لأهل الأرض.

وفي الحديث:"إن من الملائكة مَلكاً له أربعة أوجه وجه كوجه الإنسان وهو يسأل الله الرزق لبني آدم ووجه كوجه الأسد وهو يسأل الله الرزق للسباع ووجه كوجه الثور وهو يسأل الله الرزق للبهائم ووجه كوجه النّسر وهو يسأل الله الرزق للطير"وقال ابن عطاء: إنهم سألوه القوّة على العبادة.

{كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} هذا كلام مبتدأ.

وانتصب"كُلَّ يَوْمٍ"ظرفاً، لقوله:"فِي شَأْنٍ"أو ظرفاً للسؤال؛ ثم يبتدئ {هُوَ فِي شَأْنٍ} .

وروى أبو الدرداء رضي الله عنه"عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} قال:"من شأنه أن يغفر ذنباً ويفرّج كرباً ويرفع قوماً ويضع آخرين"وعن ابن عمر"عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} قال:"يغفر ذنباً ويكشف كرباً ويجيب داعياً"وقيل: من شأنه أن يحيي ويميت، ويُعزّ ويذل، ويرزق ويمنع.

وقيل: أراد شأنه في يومي الدنيا والآخرة.

قال ابن بحر: الدهر كله يومان، أحدهما مدة أيام الدنيا، والآخر يوم القيامة، فشأنه سبحانه وتعالى في أيام الدنيا الابتلاء والاختبار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع، وشأنه يوم القيامة الجزاء والحساب، والثواب والعقاب.

وقيل: المراد بذلك الإخبار عن شأنه في كل يوم من أيام الدنيا وهو الظاهر.

والشأن في اللغة الخطب العظيم والجمع الشؤون والمراد بالشأن هاهنا الجمع كقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [غافر: 67] وقال الكلبي: شأنه سوق المقادير إلى المواقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت