فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432006 من 466147

وأبدلت الواو ياء ، كما أبدلوا الياء واواً في أشاوى ، أو مصدراً شاذاً في المعتل ، كما شذ كبنونة وبينونة ، فأصله ريوحان ، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء فصار ريحان ، ثم حذفت عين الكلمة ، كما قالوا: ميت وهين.

ولما عدد تعالى نعمه ، خاطب الثقلين بقوله: {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ، أي أن نعمه كثيرة لا تحصى ، فبأيها تكذبان؟ أي من هذه نعمه لا يمكن أن يكذب بها.

وكان هذا الخطاب للثقلين ، لأنهما داخلان في الأنام على أصح الأقوال.

ولقوله: {خلق الإنسان} ، و {خلق الجان} ؛ ولقوله: {سنفرغ لكم أيها الثقلان} ، وقد أبعد من جعله خطاباً للذكر والأنثى من بني آدم.

وأبعد من هذا قول من قال: إنه خطاب على حد قوله: {ألقيا في جهنم} ويا حرسيّ اضربا عنقه ، يعني أنه خطاب للواحد بصورة الاثنين ، فبأي منوناً في جميع السورة ، كأنه حذف منه المضاف إليه وأبدل منه {آلاء ربكما} بدل معرفة من نكرة ، وآلاء تقدم في الأعراف أنها النعم ، واحدها إلى وألا وإلى وألى.

{خلق الإنسان} : لما ذكر العالم الأكبر من السماء والأرض وما أوجد فيها من النعم ، ذكر مبدأ من خلقت له هذه النعم ، والإنسان هو آدم ، وهو قول الجمهور.

وقيل: للجنس ، وساغ ذلك لأن أباهم مخلوق من الصلصال.

وإذا أريد بالإنسان آدم ، فقد جاءت غايات له مختلفة ، وذلك بتنقل أصله ؛ فكان أولاً تراباً ، ثم طيناً ، ثم حمأ مسنوناً ، ثم صلصالاً ، فناسب أن ينسب خلقه لكل واحد منها.

والجان هو أبو الجن ، وهو إبليس ، قاله الحسن.

وقال مجاهد: هو أبو الجن ، وليس بإبليس.

وقيل: الجان اسم جنس ، والمارج: ما اختلط من أصفر وأحمر وأخضر ، أو اللهب ، أو الخالص ، أو الحمرة في طرف النار ، أو المختلط بسواد ، أو المضطرب بلا دخان ، أقوال ، ومن الأولى لابتداء الغاية ، والثانية في {من نار} للتبعيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت