فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432051 من 466147

وقال الحسن ، والضحاك: المراد به: آلة الوزن ليتوصل بها إلى الإنصاف والانتصاف.

وقيل: الميزان: القرآن لأن فيه بيان ما يحتاج إليه ، وبه قال الحسين بن الفضل ، والأوّل أولى.

ثم أمر سبحانه بإقامة العدل بعد إخباره للعباد بأنه وضعه لهم ، فقال: {وَأَقِيمُواْ الوزن بالقسط} أي: قوّموا وزنكم بالعدل.

وقيل المعنى: أقيموا لسان الميزان بالعدل ، وقيل المعنى: أنه وضع الميزان في الآخرة لوزن الأعمال ، و"أن"في قوله: {أَلاَّ تَطْغَوْاْ} مصدرية ، أي: لئلا تطغوا ، و"لا"نافية ، أي: وضع الميزان لئلا تطغوا ، وقيل: هي مفسرة ؛ لأن في الوضع معنى القول ، والطغيان مجاوزة الحد ، فمن قال: الميزان: العدل ، قال: طغيانه الجور ، ومن قال: الميزان: الآلة التي يوزن بها ، قال: طغيانه: البخس {وَلاَ تُخْسِرُواْ الميزان} أي: لا تنقصوه ، أمر سبحانه أوّلاً بالتسوية ، ثم نهى عن الطغيان الذي هو المجاوزة للحد بالزيادة ، ثم نهى عن الخسران الذي هو النقص والبخس.

قرأ الجمهور: {تخسروا} بضم التاء ، وكسر السين من أخسر ، وقرأ بلال بن أبي برزة ، وأبان بن عثمان ، وزيد بن علي بفتح التاء ، والسين من خسر ، وهما لغتان ، يقال: أخسرت الميزان وخسرته.

ثم لما ذكر سبحانه أنه رفع السماء ذكر أنه وضع الأرض ، فقال: {والأرض وَضَعَهَا لِلأنَامِ} أي: بسطها على الماء لجميع الخلق مما له روح وحياة ، ولا وجه لتخصيص الأنام بالإنس والجنّ.

قرأ الجمهور بنصب {الأرض} على الاشتغال ، وقرأ أبو السماك بالرفع على الابتداء وجملة {فِيهَا فاكهة} : في محل نصب على أنها حال من الأرض مقدّرة ، وقيل: مستأنفة لتقرير مضمون الجملة التي قبلها ، والمراد بها: كل ما يتفكه به من أنواع الثمار.

ثم أفرد سبحانه النخل بالذكر لشرفه ، ومزيد فائدته على سائر الفواكه فقال: {والنخل ذَاتُ الأكمام} الأكمام جمع كم بالكسر ، وهو وعاء التمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت