قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن أنس: «ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام» أي الزموا ذلك في الدعاء، ومرّ صلى الله عليه وسلم برجل، وهو يصلي ويقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال: «قد استجيب لك» .
وفي الدعاء المأثور: يا حيّ يا قيّوم، يا بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا أنت، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ولا إلى أحد من خلقك.
ونظير الآية: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص 28/ 88] قال ابن كثير: وقد نعت تعالى وجهه الكريم في هذه الآية
الكريمة بأنه ذو الجلال والإكرام، أي هو أهل أن يجلّ فلا يعصى، وأن يطاع فلا يخالف، كقوله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الكهف 18/ 28] وكقوله إخبارا عن المتصدقين: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الدهر 76/ 9] . وقال ابن عباس: ذو الجلال والإكرام: ذو العظمة والكبرياء.