فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432124 من 466147

قوله تعالى: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ} أي لو خرجتم أرسل عليكم شواظ من نار، وأخذكم العذاب المانع من النفوذ.

وقيل: ليس هذا متعلقاً بالنفوذ بل أخبر أنه يعاقب العصاة عذاباً بالنار.

وقيل: أي بآلاءِ ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس عقوبة على ذلك التكذيب.

وقيل: يحاط على الخلائق بالملائكة وبلسان من نار ثم ينادون {يامعشر الجن والإنس} ، فتلك النار قوله: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} والشواظ في قول ابن عباس وغيره اللهب الذي لا دخان له.

والنُّحاس: الدخان الذي لا لهب فيه؛ ومنه قول أمية بن أبي الصَّلْت يهجو حسان بن ثابت رضي الله عنه، كذا وقع في تفسير الثعلبيّ والماورديّ بن أبي الصَّلْت، وفي"الصحاح"و"الوقف والابتداء"لابن الأنباري: أمية بن خلف قال:

أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عنِّي ... مُغَلْغَلَةً تَدُبُّ إلى عُكَاظِ

أَلَيْسَ أبوكَ فينا كان قَيْناً ... لَدَى الْقَيْنَاتِ فَسْلاً في الحِفَاظَ

يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ... وينْفُخُ دَائباً لَهَبَ الشُّواظِ

فأجابه حسان رضي الله عنه فقال:

هَجَوْتُكَ فاختضعت لها بِذُلٍّ ... بِقافِيةٍ تَأَجَّجُ كالشُّواظِ

وقال رُؤبة:

إنّ لهم من وَقْعِنَا أَقْيَاظاً ... ونارَ حربٍ تُسْعِرُ الشُّوَاظَا

وقال مجاهد: الشّواظ اللهب الأخضر المنقطع من النار.

الضحاك: هو الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب.

وقاله سعيد بن جبير.

وقد قيل: إن الشواظ النار والدخان جميعاً؛ قاله أبو عمرو وحكاه الأخفش عن بعض العرب.

وقرأ ابن كَثير"شِواظ"بكسر الشين.

الباقون بالضم وهما لغتان؛ مثل صُوَار وصِوار لقطيع البقر.

{وَنُحَاسٌ} قراءة العامة"وَنُحَاسٌ"بالرفع عطف على"شُوَاظ".

وقرأ ابن كثير وابن محيصن ومجاهد وأبو عمرو"ونُحَاسٍ"بالخفض عطفاً على النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت