فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432125 من 466147

قال المهدوي: من قال إن الشّواظ النارُ والدخان جميعاً فالجر في"نُحَاس"على هذا بيّن.

فأما الجر على قول من جعل الشواظ اللهب الذي لا دخان فيه فبعيد لا يسوغ إلا على تقدير حذف موصوف كأنه قال: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ} وشيء من نحاس ؛ فشيء معطوف على شواظ ، ومن نحاس جملة هي صفة لشيء ، وحذف شيء ، وحذفت مِن لتقدم ذكرها في"مِنْ نَارٍ"كما حذفت على من قولهم: على من تنزل أنزل أي عليه.

فيكون"نُحَاس"على هذا مجروراً بمن المحذوفة.

وعن مجاهد وحُميد وعكرمة وأبي العالية"ونِحاسٍ"بكسر النون لغتان كالشِّواظ والشُّواظ.

والنِّحاس بالكسر أيضاً الطبيعة والأصل ؛ يقال: فلان كريم النِّحاس والنُّحاس أيضاً بالضم أي كريم النِّجار.

وعن مسلم بن جُنْدَب"ونَحْسٌ"بالرفع.

وعن حنظلة بن مرّة بن النعمان الأنصاري"ونَحْسٍ"بالجر عطف على نار.

ويجوز أن يكون"ونِحاسٍ"بالكسر جمع نَحْسٍ كصَعْب وصِعاب"ونَحْسٌ"بالرفع عطف على"شواظ"وعن الحسن"ونُحُسٍ"بالضم فيها جمع نَحْس.

ويجوز أن يكون أصله ونُحُوس فقصر بحذف واوه حسب ما تقدّم عند قوله: {وبالنجم هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل: 16] .

وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة"وَنَحُسُّ"بفتح النون وضم الحاء وتشديد السين من حَسَّ يَحُسّ حَسًّا إذا استأصل ؛ ومنه قوله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] والمعنى ونقتل بالعذاب.

وعلى القراءة الأولى"ونُحَاسٌ"فهو الصُّفْر المذاب يُصَبُّ على رؤوسهم ؛ قاله مجاهد وقتادة ، وروي عن ابن عباس.

وعن ابن عباس أيضاً وسعيد بن جُبير أن النحاس الدخان الذي لا لهب فيه ؛ وهو معنى قول الخليل ؛ وهو معروف في كلام العرب بهذا المعنى ؛ قال نابغة بني جَعْدة:

يُضِيءُ كضَوْءِ سِرَاج السَّلِي ...

طِ لم يَجْعَلِ اللَّهُ فيه نُحَاسَا

قال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول السَّليط دهن السّمسم بالشام ولا دخان فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت