وزعم بعضهم أنها لغة عامة في الشر والخير وعرفا خاصة بالشر ، و {مِنْ} مزيدة للتأكيد ، وأصاب جاء في الشر كما هنا ، وفي الخير كقوله تعالى: {وَلَئِنْ أصابكم فَضْلٌ مِنَ الله} [النساء: 73] وذكر بعضهم أنه يستعمل في الخير اعتباراً بالصواب أي بالمطر وفي الشر اعتباراً بإصابة السهم ، وكلاهما يرجعان إلى أصل وتذكير الفعل في مثل ذلك جائز كتأنيثه ، وعليه قوله تعالى: {مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} [الحجر: 5] والكلام على العموم لجميع الشرور أي مصيبة أيّ مصيبة {فِى الأرض} كجدب وعاهة في الزرع والثمار وزلزلة وغيرها {وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ} كمرض وآفة كالجرح والكسر {إِلاَّ فِى كتاب} أي إلا مكتوبة مثبتة في اللوح المحفوظ ، وقيل: في علم الله عز وجل.
{مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا} أي نخلقها ، والضمير على ما روي عن ابن عباس.
وقتادة.
والحسن.