ومن خلال هذا الابتداع والاجتماع عليه تصبح هذه الحركات بديلا عن العلمانية في مواجهة الحركات الإسلامية الأخرى سواء كانت تؤدي هذا الدور عن الغير أو تؤديه عن نفسها ومن هنا بدلا من أن يكون الاجتماع هدفا وأصلا نجتمع عليه تصبح الفرقة طريقا وهدفا تسعي إليه.
أخي الحبيب:
إن استخدام الحركات الإسلامية في ضرب بعضها ببعض لهو أمر ليس بالحديث فقد استخدم الهجوم علي الإسلام من خلال الإسلام نفسه كما كان دأب المستشرقين وكذلك الهجوم علي الحركات الإسلامية من خلال الحركات الإسلامية نفسها وهذا أمر قد استخدمته إنجلترا ضد الحركة الجهادية في الهند حيث سمحت بحركة التبليغ والدعوة فانتشرت انتشارا كبيرا وشغلت الناس عن جهاد الإنجليز كذلك وجد هذا الأمر علي كل الأرض الإسلامية حيث مارسته الأنظمة العلمانية ضد التوجه الإسلامي حيث تسمح لبعض الحركات في الوجود والحركة علي أساس مواجهة الحركات الأخرى التي تشكل خطرا علي وجودها.
أخي الحبيب: لقد أطلت عليك -فسامحني - إن طريق الجنة يتطلب فيما نحسب ـ في ظل أوضاعنا الراهنة أن تكون دعوتنا إلى الإسلام دعوة إلى:
1 -توحيد ننجو به من الشرك.
2 -هوية تجمع الأمة.
3 -صبغة تصطبغ بها.
4 -شريعة تحكم حياتها.
5 -عقيدة ننجو بها من البدع والضلالات.
6 -الإسلام مسئولية فردية ومسئولية جماعية تضامنية.
وأنه لا مندوحة للأمة عنها أو عن بعضها.
فإلى المنادين بالإسلام كصبغة ـ سمت وهدي ظاهر دون أن يكون هوية أو عقيدة أو شريعة ـ نقول لهم:
إن أعداء الإسلام لن يتركونا كمسلمين نتمسك بهدينا وسمتنا إلى ما لا نهاية بل رأيناهم في بلغاريا يحاربون ويقتلون المسلمين أو المنتسبين إلى هذا الدين ولو لم يحققوا منه شيئًا إلا