فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 116

الإشكال الثاني: أن أشعياء قبل المسيح بخمسمائة عام أو نحوها، وهو يحكي ما جرى للمسيح بلفظ الماضي حيث قال:"أما هو فتذلل، ولم يفح فاه، كشاة تساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها"ونحو ذلك من صيغ الماضي وحقه أن يذكر بصيغة المستقبل.

وهذا يدل على اضطراب هذه الأخبار، وكونها مدخولة.

قلت: لكن عند الإنصاف، هذا الإشكال لا ينجيه لأن إخبارات الله - سبحانه - كثيرًا ما جاءت عن المستقبل بصيغة الماضي، وقد وقع مثله في القرآن كثيرًا. والمعول عليه في الجواب عما تضمنته الكتب القديمة من قبل المسيح هو الوجه الأول، وهو القدح في صحتها، ودعواهم بتواترها ممنوعة، وإثباته عليهم شديد.

الوجة الثاني: أن هذا الخصم قدح في قوله: (ورفع أبويه على العرش)

وفي قصة زواج موسى على أن يؤجر نفسه ثماني حجج بأن ذلك لم يذكر في التوراة فنحن أيضا نقدح في دعواه صلب المسيح وقتله بعين ذلك، وهو أنه لم يذكر في التوراة، حيث جمع إسرائيل بنيه بمصر قبل موته، وأخبرهم بما يكون لكل منهم في مستقبله.

فإنه أفاض على"روبيل"وقال له:"نجست فراشي"- يعني كونه وطئ سرية أبيه -

وقال:"لا يفقد الملك من سبط يهوذا والنبوة والكهنوت من بين فخذيه. حتى يأتي من هو له، وإياه تنتظر الشعوب. الرابط في الشجرة جحشه."

وفي القضيب ابن أتانه مسودة من الخمر عيناه، وأشد بياضا من اللبن أسنانه"."

وهذه صفات المسيح بلا شك. ولم يذكر أنه يقتل ولا يصلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت