من طريف ما روجوه في هذا المعنى، و"صدقهم"عليه طائفة من أهل السنة زمنا، وبعضهم إلى اليوم"لا يزالون"، زعمهم أن السنة - كذلك - عندهم تقية، في قوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة} . وهذا من التقية والتضليل، فإن التقية عند السنة غير ما عند الشيعة؛ هم - كما رأينا آنفا - يعدونها ركنا وأصلا في الدين، أما السنة فالتقية عندهم ضرورة واستثناء، إذا خيف على النفس، والصبر أحسن. وشتان ما بينهما.
فما أشبه هذا بدعواهم: أن السنة كذلك قالوا بتحريف القرآن، كما قالت الشيعة.