فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 304

التقية هي أهم المفاتيح لفهم العقلية والسلوك الشيعي بعامة والسياسي بخاصة، والمراد بالتقية كما يشرحها الشيخ المفيد:"التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين أو الدنيا" (1) .

ويبين لنا الخميني ضرورة التقية وأهميتها في السلوك الشيعي، فيقول:"ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره، بل الظاهر أن المصالح النوعية صارت سببًا لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونًا وغير خائف على نفسه" [كتاب الرسائل 2/201] .

وهذا حسن الصفار أحد زعماء شيعة السعودية يقول في مقابلة صحفية:"القرآن الكريم فيه آيات عديدة تؤكد أن الإنسان إذا كان في موقع يخاف على نفسه الضرر، أو يكون في موقع يسبب له مشكلة من إظهار رأيه وعقيدته فإن له أن يلجأ إلى التكتم على رأيه وعقيدته حفاظًا على حياته ومصلحته". في مكاشفة مع عبد العزيز القاسم في ملحق الرسالة التابع لجريدة المدينة الجمعة (17 شعبان 1425هـ الموافق1 أكتوبر 2004م) .

فما هو الفرق بين الكتمان لأجل المصلحة والخيانة؟

إذا كانت التقية القائمة على الكتمان لأجل المصلحة هي أسلوب الشيعة في التعامل مع الآخرين فكيف سنعرف الولاء الحقيقي لهم؟ سؤال يبحث عن إجابة.

ما هو الموقف الشيعي من الحكومات والدول قديمًا وحديثًا؟

الدول تنقسم بحسب الشيعة لقسمين: قسم يؤمن بالإمامة الشيعية كدولة البويهيين، ودولة الفاطميين، ودولة الحمدانيين، ودولة الصفويين.

وقسم لا يؤمن بالإمامة الشيعية كدولة الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين والعثمانيين والدول القطرية المعاصرة فضلًا عن الدول غير الإسلامية.

وحين ننظر في التراث الشيعي تجاه الدول والحكومات نجد الروايات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت