فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 304

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله..

أما بعد:

فقد عرف التقية أحد علمائهم المعاصرين بقوله:"التقية: أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد؛ لتدفع الضرر عن نفسك أو مالك، ولتحفظ كرامتك".

بل زعموا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد فعلها عندما مات عبد الله ابن سلول رأس المنافقين حيث جاء للصلاة عليه، فقال عمر: (ألم ينهك الله عن ذلك؟! -أي: أن تقوم على قبر هذا المناف-؛ فرد عليه -صلى الله عليه وسلم-: ويلك ما يدريك ما قلت؟ إني قلت: احشِ جوفه نارًا، واملأ قبره نارًا، وأصله نارًا) .

ونقل الكليني في أصول الكافي:"قال أبو عبد الله: يا أبا عمران! تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له، والتقية في كل شيء إلا النبيذ والمسح على الخفين".

ونقل الكليني -أيضًا- عن أبي عبد الله قال:"اتقوا على دينكم، واحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له".

يرى الرافضة أن التقية فريضة لا يقوم المذهب إلا بها، ويتلقون أصولها سرًّا وجهرًا، ويتعاملون بها خصوصًا إذا أحاطت بهم ظروف قاسية، فالحذر الحذر من الرافضة أيها المسلمون!

فالتقية من أصول تعليمات المذهب الشيعي؛ لأنه يقوم على الكتمان، وإخفاء الإنسان لأصل عقيدته ومذهبه ومسلكه، وأن يظهر للآخرين خلاف قوله وعمله، بل وخلاف الواقع والحقيقة، وخلاف المذهب والمسلك، وهكذا يخدعون الآخرين ويغشونهم.

والكتابات الخاصة بالكتمان والتقية بدأت مع أولئك الناس من أهل"الكوفة"الذين خضعوا لتأثير عبد الله بن سبأ في أواخر القرن الأول الهجري والنصف الأول من القرن الثاني الهجري -زمان الإمام الباقر، والإمام جعفر الصادق- وفي ذلك الوقت بدأت المؤلفات الدينية للمذهب الاثني عشري، ووضع أساسها، وقد وضعت عقيدة الكتمان والتقية -آنذاك-؛ لإنقاذ عقيدة الإمامة والمذهب الشيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت