فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 304

يعتقد الشيعة أن التقية واجبة لا يجوز تركها إلى يوم القيامة، وأن تركها بمنزلة ترك الصلاة، وأنها تسعة أعشار الدين، ومن ضروريات مذهب التشيع، ولا يتم الإيمان إلا بها، وليست رخصة في حال الضرورة كما مر، بل هي ضرورة في ذاتها، وإنما تكون من مخالفيهم في المذهب.

يقول الصدوق: اعتقادنا في التقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة.

وقال: والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة [1] .

ويقول صاحب الهداية: والتقية واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل ونهي رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- والأئمة صلوات الله عليهم [2] .

ويقول عباس القمي: التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين، فمن تركها فقد خالف دين الإمامية وفارقه [3] .

ويقول العاملي: الأخبار متواترة صريحة في أن التقية باقية إلى أن يقوم القائم [4] .

وجعلوا تركها من الموبقات التي تلقي بصاحبها في قعر جهنم، كما ذكر ذلك الخميني في المكاسب المحرمة، وروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك: أن من صلى الخمس كفر الله ذنوبه ولم يبق عليه شيء من الذنةب إلا الموبقات، وهي جحد النبوة أو الإمامة أو ظلم إخوانه أو ترك التقية [5] .

ثم ناقض الخميني نفسه في موضع حيث قال: إن التقية حرام، وإظهار الحقائق واجب مهما كانت النتيجة [6] .

(1) الاعتقادات للمفيد (107- 108) .

(2) الهداية للصدوق (53) ، وانظر: بحار الأنوار للمجلسي (72/421) مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (12/254) مستدرك سفينة البحار للنمازي (10/416)

(3) الكنى والألقاب لعباس القمي (1/141)

(4) مرآة الأنوار للعاملي (337) .

(5) المكاسب المحرمة (2/163)

(6) التقية في الفكر الإسلامي مركز الرسالة (103) ، دروس في الجهاد والرفض (55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت