فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 304

التقية ..

الكاتب: أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..

قال ابن الاثير:"التَّقِيَّة والتُّقاة بمعنى يريد أنهم يتَّقون بعضهم بعضا ويُظْهِرون الصلح والاتفاق وباطنهم بخلاف ذلك"اهـ . [1]

قال الله تعالى: { مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) : النحل } , وقال تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) :آل عمران } , فالتقية رخصة في حالة الاضطرار , وتحقق الضرر على المسلم من اعداء الله تعالى .

قال الشيرازي:"1 - قال المحقق البارع الشيخ الجليل"المفيد"في كتابه"تصحيح الاعتقاد""التقية كتمان الحق وستر الاعتقاد فيه ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين والدنيا"2 - وقال شيخنا الشهيد رحمة الله عليه في قواعده:"التقية مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم". 3 - وقال شيخنا العلامة الأنصاري في رسالته المعمولة في المسألة:"المراد ( منها ) هنا التحفظ عن ضرر الغير بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق". 4 - وقال العلامة الشهرستاني قدس سره فيما علقه على كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد أعلى الله مقامه:"التقية اخفاء أمر ديني لخوف الضرر من اظهاره"اهـ . [2] "

ان امر التقية يدور عند الامامية على المحافظة على النفس اذا تحقق الضرر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت