فهرس الكتاب
الفرق الأول: التقية الشرعية من فروع الدِّين، لا من الأصول:
التقية الشرعية: إنما هي من مسائل الفروع لا الأصول، ولا بأس إذا ترَكها المسلم ولم يأخُذ بها.
أما التقية الشيعية: فهي من أصول الدِّين، ومن لوازم الاعتقاد، بل لا دين ولا إيمان لمن لا تقيَّة له!
قال جعفرٌ الصَّادق -كما يزعمون-:"إنَّ تسعة أعشار الدِّين في التقيَّة، ولا دين لمن لا تقيَّة له" (2) .
وينسبون إلى الصَّادق كذلك أنه قال:"التقيَّة ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقيَّة له" (3) .
وعن الصادق أيضًا:"لو قلت: إنَّ تارك التقيَّة كتارك الصلاة، لكنت صادقًا" (4) .
قال عليُّ بن موسى الرِّضا -كما يزعمون-:"لا إيمان لمن لا تقيَّة له، وإنَّ أكرمكم عند الله أعمَلُكم بالتقيَّة، فقيل له: يا ابن رسول الله، إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمِنا، فمَن ترك التقيَّة قبل خروج قائمنا فليس منَّا" (5) .
الفرق الثانِي: التقية الشرعية إنما تستخدم مع الكفَّار لا مع المؤمنين:
التقية الشرعية: تكون غالبًا مع الكفَّار، كما هو ظاهر قول الله -تعالى-: (( لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) ) [آل عمران:28] ، فالآية جاءت في سياق الحديث عن الكفَّار، قال ابن جرير:"التقيَّة التي ذكَرَها الله في هذه الآية إنَّما هي تقيَّة من الكفَّار، لا من غيرهم" (6) .
وقال سعيد بن جبيرٍ:"ليس في الإسلام تَقِيَّة، إنما التَّقِيَّة لأهل الحرب" (7) .