فهرس الكتاب
نهج البلاغة ص 88 ـ 91 مكتبة الألفين بالكويت. أيضًا نهج البلاغة ـ ص 70،71 طبعة بيروت. الخطبة رقم 27.
و يقول في موضع آخر في كتاب ( نهج البلاغة ) و هو عندهم من أصدق الكتب يصف جهاد شيعته:
(( أيها الناس المجتمعة أبدانهم المتفرقة أهواؤهم! ما عزت دعوة من دعاكم و لا استراح قلب من قاساكم، كلامكم يُوهي الصُّمَّ الصِّلاب و فعلكم يطمع فيكم عدوكم، فإذا دعوتكم إلى المسير أبطأتم و تثاقلتم و قلتم كيت و كيت أعاليل بأضاليل. سألتموني التأخير دفاع ذي الدين المطول، فإذا جاء القتال قلتم حِيْدِي حَيَادِ(كلمة يقولها الهارب!) . لا يمنع الضيم الذليل، و لا يدرك الحق إلا بالجد والصدق، فأي دار بعد داركم تمنعون؟ و مع أي إمام بعدي تقاتلون؟ المغرور و الله من غررتموه! و من فاز بكم فاز بالسهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل. أصبحت و الله لا أصدق قولكم و لا أطمع في نصركم و لا أوعد العدو بكم! مَا بَالُكُم؟ مَا دَوَاؤُكُمْ؟ مَا طِبُّكُمْ؟ القَوْمُ رِجَالٌ أَمْثَالُكُمْ، أَقَوْلًا بَغَيْرِ عِلْمٍ! وَغَفْلَةً مِنْ غَيْرِ وَرَعٍ! وَطَمَعًا في غَيْرِ حَقٍّ؟! ))
و زاد بعض المحققون:
(( فرق الله بيني و بينكم، و أعقبني بكم من هو خير لي منكم، و أعقبكم مني من هو شر لكم مني! أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا:
ذلًا شاملًا، و سيفًا قاطعًا، و أثرة قبيحة يتخذها فيكم الظالمون سنة، فتبكي لذلك أعينكم و يدخل الفقر بيوتكم، و ستذكرون عند تلك المواطن فتودون أنكم رأيتموني و هرقتم دماءكم دوني، فلا يبعد الله إلا من ظلم. و الله! لوددت لو أني أقدر أن أصرفكم صرف الدينار بالدراهم عشرة منكم برجل من أهل الشام! فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين! أنا و إياك كما قال الأعشى:
عَلِقتُها عرَضًَا و عَلِقَت رجُلًا غيري و عَلِق أخرى غيرها الرجُلُ