فهرس الكتاب
و بعدما يوبخ علي أصحابه كل هذا التوبيخ لا ينسى أن يأتي لهم بنموذج محتذى لكي يتأسوا به فيتعظوا فلا يجد إلا الصحابة (المرتدين بزعم الشيعة) فيقول:
(( لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم فما أرى أحدًا يشبههم منكم(!!) لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا و قد باتوا سجدًا و قيامًا، يراوحون بين جباههم و خدودهم، و يقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم كأن بين أعينهم ركب المعزي من طول سجودهم، إذا ذكر الله هملت أعينهم حتى تبل جيوبهم، و مادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفًا من العقاب و رجاءً للثواب )) (هؤلاء الذين يقول عنهم التيجاني والقمي مرتدين)
نهج البلاغة ص (225) . الخطبة رقم 96.
ثم يصف قتاله مع الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
(( و لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقتل آباءنا و أبناءنا و إخواننا و أعمامنا، ما يزدنا ذلك إلا إيمانًا و تسليمًا و مضينا على اللَّقَم، و صبرًا على مضض الألم وجِدًّا في جهاد العدِّو، و لقد كان الرجل منا و الآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون فمرة لنا من عدونا، و مرة لعدونا منا فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت و أنزل علينا النصر، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه و متبوِّئًا أوطانه و لعمري لو كنا نأتي ما أتيتم(يقصد شيعته) ، ما قام للدين عمود و لا اخضرَّ للايمان عود (!!) و أيم الله لتحتلبنها دمًا و لتتبعنها ندمًا ))نهج البلاغة ص (129 ـ 130) . الخطبة رقم 55.