والحمد لله الذي عصمنا من التقليد الأعمى ، فلقد علمنا الشافعي أن ندور مع الكتاب والسنة مهما عظم الرجال قائلا"إذا رأيتم قولي يعارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي عرض الحائط". وقال ابن عباس"ما من أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر"وبناء على تعاليم الشافعي نضرب بفعله المزعوم (إن صح) عرض الحائط ونتمسك بقول النبي صلى الله عليه وسلم"ألا لا تتخذوا قبور أنبيائكم وصلحائكم مساجد فإني أنهاكم عن هذا".
وهذا أصل يعلم الله كم خالفتم فيه الشافعي وسائر الأئمة الأفاضل .
فالحق والشافعي حبيبان إلى قلوبنا: فان افترقا فالحق أحب إلى قلوبنا من الشافعي .
وعلى افتراض صحة سندها فإنكم لا تزالون مخالفين للشافعي ، فالرواية تفيد بأن الشافعي كان يدعو الله عند القبر وأما أنتم فتدعون القبر نفسه فتقولون المدد يا رفاعي مدد يا أولياء وتمسحون وجوهكم وأيديكم بالقبر، وتتوجهون إلى قبر الرفاعي من أي مكان في العالم وتخطون نحوه ثلاث خطوات وهيهات أن يفعل الشافعي ذلك .