بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين.
إن من سوء الفهمِ , أن ينزل الكلامُ بمطلق ما يريدون فيأتي جهلةُ الرفض فيأتون بالنصوص على جواز التوسل بغير الله فينزلونها غير منزلها , وما أكثر الأخبار الضعيفة التي يستدل بها الجهلة في ذلك , واليوم يأتي اللامرادي"ضعيفُ العلم"و"لص النصوص"ليقول"جعفر الخلدي"وتشفيهِ بتربة الحسين بن علي رضي الله عنهُ وفي ذلك نظر , وإنما أرادوا أن يستدلوا بهذا الخبر للإنتصار لأنفسهم بتشفيهم بتربة الحسين ولله العجب ما هذا بعقل إمرءٍ عاقل , ولا يخرجُ إلا من ضعاف الفهم والعقل.
بلغتي كلامُ اللامرادي في هذا الأمر , وسعيهُ لإثبات"خرافة تربة الحسين"والعياذُ بالله جعلوا من التربة سببًا للشفاء , والتوسل نسأل الله تعالى العافية فإن هذا من ضعف العقل وسخف الفهم الذي يتمتعُ بهِ اللامرادي وأذنابهُ نسأل الله العافية , فإن الرواية من كتاب"الطيوريات"لأبي طاهر السلفي فورد خبر"جعفر الخلدي"وسنعرفُ الحقيقة.
هذه الوثيقة التي إستدل بها اللامرادي.
فإن من المعلوم إن الصحابة والتابعين"لم يتوسلوبالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موتهِ"وإنما ثبت أنهم كانوا يتوسلون بهِ صلى الله عليه وسلم في حياتهِ , فكان يدعوا الله تبارك وتعالى لهم , فإن أكثر الأحاديث التي إستدل بها على جواز التوسل لا تخلوا من العلة , والضعف ولا يصحُ الإحتجاج بمثلها وكم أكثر الرافضة من الإحتجاج بالأخبار الهالكة مساكين هم أهل البدعة , يستدلون ويتمسكون بالنصوص وهم لا يدرون فإن من فرط الجهل أن يستدل بفعل الخلدي على جواز التوسل بالاموات , فإن الحسن والحسين رضي الله عنهما قد ماتوا , وهم الأن في القبور رضي الله عنهم وجعلهم في خير منزلٍ عند مليكٍ مقتدر , فكيف يأتى بالتوسل بأهل القبور , وبتربتهم أليس هذا فعلُ المبتدعة.