فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 487

ما رايكم في الذي يدعوا الحسين ابن علي عليه السلام؟

الجواب:

لا يجوز دعاء غير الله؛ لأن الدعاء عِبادة، ولا يجوز صرف شيء من العبادة لغير الله، لقوله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 162 لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ.

ولقوله عليه الصلاة والسلام: الدعاء هوالعبادة. رواه الإمام أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

فمن صَرَف شيئا من ذلك لِغير الله فقد أشرَك مع الله غيره.

ودُعاء الأموات شِرْك أكبر مُخرِج مِن الْمِلّة، لا تنفع معه صلاة ولا صيام؛ لأنه ينقض التوحيد، كما ينقض الْحَدَث الطهارة.

وسُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة هذا السؤال:

أبي يعتقد في الشيخ المتوفى، ويعرف عندنا بالولي، فيتوسل به ويشركه في الدعاء مع الله، فيقول مثلا: يا رب يا سيدي عبد السلام ما حكم الإسلام في ذلك مع أنه يصلي ويصوم ويزكي؟

فأجابت اللجنة:

دعاء الأموات والغائبين من الأنبياء والأولياء وغيرهم وحدهم أومع الله شرك أكبر، ولوصام وصلى وزكّى؛ لقول الله سبحانه: وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ، وقوله سبحانه: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ، إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اهـ.

ولا يعني هذا التنقّص من أئمة آل البيت، فإن قَدْرَهم مَرفوع، وفضلهم معلوم، ومحبتّهم دِين وإيمان، إلاّ أن الغلوفيهم مرفوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت