ومثله ما يتعلّق بالأنبياء وبالأولياء الصالحين، فإن محبّتهم قُربة إلى الله، إلاّ أن الغلوفيهم - وهومُجاوزة الْحَدّ - أمْر مرفوض، مُحرّم شرعا، لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تُطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله؟ رواه البخاري.
ولقوله عليه الصلاة والسلام: إياكم والغلوفي الدِّين، فإنما أهلك من قبلكم الغلوفي الدِّين. رواه الإمام أحمد وغيره ..
والله تعالى أعلم.
فضيلة الشيخ /
عبد الرحمن السحيم حفظه الله
اسمح لي أن أتطفل على موضوعكم الماتع وأن أضيف بعض الاضافات التي تخص الرافضه بما أن الموضوع في بابهم حيث لم يكن أعلام أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم يتوسّلون إلى الله بأحد من خلقه، بل كانوا ينهون مَن حولهم عن التوسّل إلى الله بغير ما أذن به، وهذه بعض أقوالهم:
علي المرتضى (رضي الله عنه) :
1.يقول علي (رضي الله عنه) كما في (نهج البلاغة) :"إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى الله سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله، فإنّه ذروة الإسلام، وكلمةالإخلاص فإنّها الفطرة، وإقامة الصّلاة فإنّها الملّة، وإيتاء الزكاة فإنّها فريضةواجبة، وصوم شهر رمضان فإنّه جُنّة من العقاب، وحجّ البيت واعتماره فإنّهما ينفيان الفقر ويرحضان الذّنب، وصلة الرّحم فإنّها مثراة في المال ومنسأة في الأجل، وصدقةالسرّ فإنّها تكفّر الخطيئة، وصدقة العلانية فإنّها تدفع ميتة السّوء، وصنائع المعروف فإنّها تقي مصارع الهوان". (نهج البلاغة: بَابُ المخُتَْارِ مِنْ خُطب مولانا أمير المؤُمِنين عليّ بن أبي طالب(عليه السّلام) وأوامره ونواهيه وكلامه الجار يمجرى الخطب والمواعظ في المقامات المحضورة والمواقف المذكورة والخطوب الواردة. خطبة رقم 19: ومن خطبة له (عليه السلام) في أركان الدين).