فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 487

قياس التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبرك بآثاره ..

وهذه شبهة أخرى لم تكن معروفة فيما مضى من القرون، ابتدعها ورَوّجها الدكتور البوطي ذاته، إذ قرر في كتابه"فقه السيرة" (ص344-455) خلال حديثه عن الدروس المستفادة من غزوة الحديبية مشروعية التبرك بآثاره النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قاس على ذلك التوسل بذاته بعد وفاته، وأتى نتيجة لذلك برأي غريب وعجيب لم يقل به أحد من المشتغلين بالعلم، حتى من المغرقين في التقليد والجمود والتعصب والابتداع في الدين.

ولكي لا يظن أحد أننا نتقول عليه أو نظلمه ننقل نص كلامه بتمامه، ونعتذر إلى القراء لطوله، قال: ( وإذا علمت أن التبرك بالشيء إنما هو طلب الخير بواسطته ووسيلته علمت أن التوسل بآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر مندوب إليه ومشروع، فضلًا عن التوسل بذاته الشريفة، وليس ثمة فرق بين أن يكون ذلك في حياته صلى الله عليه وآله وسلم أو بعد وفاته، فآثار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفضلاته لا تتصف بالحياة مطلقًا، سواء تعلق التبرك والتوسل بها في حياته أ, بعد وفاته، ولقد توسل الصحابة بشعراته من بعد وفاته كما ثبت ذلك في صحيح البخاري في باب شيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت