18 -قال التيجاني ص68:
(إن شرف الدين من علماء الشيعة لما حج بيت الله الحرام في زمن عبدالعزيز آل سعود كان من جملة العلماء المدعوين إلى قصر الملك لتهنئته بعيد الأضحى كما جرت العادة هناك ولما وصل الدور إليه وصافح الملك قدم إليه هدية وكانت مصحفا ملفوفا في جلد فأخذه الملك وقبله ووضعه على جبهته تعظيما له وتشريفا.
فقال له السيد شرف الدين حينئذ: أيها الملك لماذا تعاظم وتقبله وهوجلد ماعز؟
أجاب الملك: أنا قصدت تعظيم القرآن الكريم الذي بداخله ولم أقصد تعظيم الجلد.
فقال السيد شرف الدين عند ذلك: أحسنت أيها الملك. فكذلك نفعل نحن عندما نقبل شباك الحجرة النبوية أوبابها فنحن نعلم أنه حديد لا يضر ولا ينفع ولكننا نقصد ما وراء الأخشاب. نحن نقصد بذلك تعظيم رسول الله كما قصدت أنت تعظيم القرآن بتقبيلك جلد الماعز الذي يغلفه.
فكبر الحاضرون إعجابا له وقالوا: صدقت. واضطر الملك وقتها إلى السماح للحجاج أن يتبركوا بآثار الرسول حتى جاء الذي بعده فعاد القرار الأول).
قلت: هذه قصة ملفقة والعجيب أن هذه الحكايات لا تظهر إلا بعد موت من عاصرها كهذه مثلا وقصة منعم مع أحمد أمين تحت رقم 4 وكذلك مراجعات سليم البشري مع شرف الدين الموسوي صاحب المراجعات وغير ذلك كثير.
ثم لوقلنا بجواز تقبيل المصحف فإنه قياس مع الفارق لأن تعظيم المصحف الذي يحوي كلام الله -الذي هوصفة من صفاته- لا يؤدي بالتالي إلا إلى تعظيم الله فلا يخاف على صاحبه من ذريعة الشرك بخلاف تعظيم قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ذريعة إلى تعظيم النبي وإعطائه بعض صفات الرب هذا من جهة.