ونقل اللالكائي قول الامام اسحاق بن راهويه رحمه الله , حيث قال:"352 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَفْضَوْا إِلَى أَنْ قَالُوا: أَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَلَا اسْمَ , وَهَذَا الْكُفْرُ الْمَحْضُ لِأَنَّ لِلَّهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى , فَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَسْمَائِهِ وَبَيْنَ عِلْمِهِ وَمَشِيئَتِهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ مَخْلُوقًا كُلَّهُ وَاللَّهُ خَالِقُهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا , صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَهُ , وَلَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى جَهْمٍ بِالْأَمْرِ الْعَظِيمِ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُ: إِنَّ لِلرَّبِّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا لعَبَدْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَهًا , حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَا أَعْبُدُ اللَّهَ الْوَاحِدَ وَالصَّمَدَ , إِنَّمَا أَعْبُدُ الْمُرَادَ بِهِ. فَأَيُّ كَلَامٍ أَشَدُّ فِرْيَةٍ وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَنْطِقَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْبُدُ اللَّهَ؟"اهـ . [31]
وقال الامام الاشعري رحمه الله:"وقال الله تعالى: ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) سورة الإخلاص ورقمها ( 112 ) فكيف يكون القرآن مخلوقا وأسماء الله في القرآن ؟ هذا يوجب أن تكون أسماء الله مخلوقة ولو كانت أسماؤه مخلوقة لكانت وحدانيته مخلوقة وكذلك علمه وقدرته . تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا"