وقال الملا علي القاري الحنفي رحمه الله:" ( لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته ) , أي موصوفا بنعوت الكمال ومعروفا بأوصاف الجلال والجمال ( لم يحدث له اسم ولا صفة ) يعني ان صفات الله وأسمائه كلها أزلية لا بداية لها , وأبدية لا نهاية لها , لم يتجدد له تعالى صفة من صفاته , ولا اسم من اسمائه , لانه سبحانه واجب الوجود لذاته الكامل في ذاته وصفاته , فلو حدث له صفة او زال عنه نعت لكان قبل حدوث تلك الصفة وبعد زوال ذلك النعت ناقصا عن مقام الكمال وهو في حقه سبحانه من المحال , فصفاته تعالى كلها ازلية ابدية"اهـ . [37]
فهذه النقولات عن ائمة اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم المبنية على الادلة تبين المعتقد الحق الذي نحن عليه بازلية اسماء الله تعالى وصفاته , وانها غير مخلوقة خلافا لغيرنا من اهل البدع والضلال الذين لا يرجون لله وقارا , ولا يستندون الى ادلة من القران , ولا من السنة , وانما اعتمادهم في ذلك على علم الكلام المستحدث المنقول من بقايا الفلاسفة والدهريين نعوذ بالله تعالى من الخذلان .
20 -الكافي - الكليني - ج 1 ص 112 .
21 -التوحيد - الصدوق - ص 190 - 192 .
22 -الكافي - الكليني - ج 1 ص 113 .
23 -شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 3 ص 296 .
24 -الكافي - الكليني - ج 4 ص 452 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن كالصحيح - ج 18 ص 103 , وصححها ايضا محمد تقي المجلسي في روضة المتقين ج 5 ص 335 .
25 -الكافي - الكليني - ج 1 ص 114 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن - ج 2 ص 39 .
26 -صريح السنة - محمد بن جرير الطبري - ج 1 ص 17 .
27 -شرح العقيدة الطحاوية - ابن أبي العز الحنفي - ج 1 ص 49 .
28 -الكافي - الكليني - ج 1 ص 87 - 88 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - صحيح - ج 1 ص 306 .