فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 487

4 -أن أصحاب أبي حنيفة (ت - 150هـ) الذين أدركوه مثل أبي يوسف (ت - 183هـ) ومحمد بن الحسن (ت - 189هـ) وزفر (120) ، والحسن بن زياد (121) ، وطبقتهم: لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند قبر أبي حنيفة (ت - 150هـ) ، ولا عند قبر غيره.

5 -أن الشافعي (ت - 204هـ) رحمه الله ثبت عنه ما يدل على نهيه عن تعظيم القبور، مثل قوله: (وأكره أن يبني على القبر مسجد، وأن يسوى، أويصلى عليه، وهوغير مسوى، أويصلى إليه) (122) .

وأيضًا: (كره والله تعالى أعلم أن يعظم أحد من المسلمين - يعني يتخذ قبره مسجدًا -، ولم تؤمن في ذلك الفتنة والضلال على من يأتي بعد) (123) .

وبهذا يتبين أن هذه القصة مكذوبة عليه، فلم يكن في عهده ذلك، وإنما وجدت هذه الأمور - أي تعظيم القبور والتوسل بأصحابها - لما تغيرت أحوال الإسلام في المائة الرابعة (124) .

المبحث الثالث

دعوى أن شيخ الإسلام هوالذي ابتدع القول بعدم

جواز التوسل بالنبي، ومناقشتها

المطلب الأول

دعوى أن شيخ الإسلام هوالذي ابتدع القول بعدم جواز التوسل بالنبي

يرى المناوئون لابن تيمية رحمه الله جواز التوسل بالنبي صلّى الله عليه وسلّم في أحواله الأربعة:

فالحال الأول: التوسل به قبل خلقه: لحديث:"لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه."

قال: يا رب؛ لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، فعرفت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله سبحانه وتعالى: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي إذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك) (125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت