فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 487

وهذه القصص التي يذكر فيها التوسل عن الأنبياء بنبينا ليست في شيء من كتب الحديث المعتمدة، ولا لها إسناد معروف عن أحد من الصحابة، وإنما تذكر مرسلة، كما تذكر الإسرائيليات التي تروى عمن لا يعرف) (141) .

وأما توسل آدم بنبينا محمد صلّى الله عليه وسلّم قبل خلقه: فهوحديث ضعيف سندًا ومتنًا.

أما السند ففيه: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ وهذا مجمع على ضعفه:

قال يحيى بن معين (ت - 233هـ) : بنوزيد بن أسلم ليسوا بشيء (142) .

وقال أبوزرعة (ت - 264هـ) : ضعيف الحديث (143) .

وقال النسائي (ت - 303هـ) : ضعيف (144) .

وضعفه على بن المديني (145) جدًا (146) .

وقال ابن حبان (ت - 354هـ) : (كان يقلب الأخبار وهولا يعلم حتى كثر ذلك في روايته .. فاستحق الترك) (147) .

وقال البيهقي (ت - 358هـ) : (تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه عنه وهوضعيف) (148) .

وقال الذهبي (ت - 748هـ) : ضعفوه (149) .

وقال ابن حجر (ت - 852هـ) : ضعيف (150) .

وأما عن إخراج الحاكم (151) لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وتصحيحه الإسناد (152) ، فهذا له وقفات:

1 -أن تصحيح الحاكم (ت - 405هـ) ، وتفرده به لا يعتد به، قال فيه ابن تيمية في نقده إخراجه هذا الحديث في مستدركه: (وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله، فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث، وقالوا: إن الحاكم يصحح أحاديث، وهي موضوعه مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث) (153) .

وذكر أمثلة لتصحيحه بعض الأحاديث وهي غير صحيحة ثم قال: (ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون على مجرد تصحيح الحاكم، وإن كان غالب ما يصححه فهوصحيح، لكن هوفي المصححين بمنزلة الثقة الذي يكثر غلطه، وإن كان الصواب أغلب عليه، وليس فيمن يصحح الحديث أضعف من تصحيحه) (154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت