وقوله عز وجل: ? كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ? [الروم: 59] . وقوله تعالى: ? قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ? [الرعد: 43] .
وقوله تعالى: ? قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ? [الزمر: 9] . وقوله سبحانه: ? هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ? [الجمعة: 2] .
وقوله سبحانه: ? يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الألْبَابِ ? [البقرة: 269] . وقوله تعالى: ? وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ? [طه: 114] . وقوله تعالى: ? فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ? [محمد: 19] . وقوله عز وجل: ? إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ? [فاطر: 28] .
فكل هذه الآيات داعية إلى العلم وشرفه وطلبه، ناهيك عن السنة ونصوصها، فلا علاقة إذًا بين كون الأمة تتعلم شؤون دينها وبين الجهاد وقضايا الأمة، اللهم إلا إن دهم العدو بلاد وديار المسلمين، فالواجب حينئذ الجهاد والقتال وترك كل شيء لأن العدو فساده عند ذلك لا يقاوم بشيء.
ولكن هل تترك الأمة العلم والعمل حتى تتحرر بلاد الإسلام، وهل نترك العلم والعمل حتى تنتهي قضايا الأمة، وهل ننتظر حتى تعود الخلافة لتحل لنا كل مشكلاتنا، إنه الوهم النفسي، والوهم الدعوي، الذي لن يكون طريقًا للتمكين مهما طال الزمان. علينا أن نعلم أن العقيدة والتوحيد هي أكبر قضية في الإسلام، وعلينا أن نعلم أن طلب العلم من أكبر قضايا الأمة اليوم.