فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 487

ثم جاء الرازي وحدد رؤوس هذه البدعة، فقال في كتابه اعتقادات فرق المسلمين والمشركين:"اليهود أكثرهم مشبهة، وكان بدو ظهور التشبيه في الإسلام من الروافض، مثل بنان بن سمعان الذي كان يثبت لله تعالى الأعضاء والجوارح، وهشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، ويونس بن عبد الرحمن القمي، وأبو جعفر الأحول الذي كان يدعى شيطان الطاق" (9) .

ثم جاء شيخ الإسلام ابن تيمية وحدد أول من نطق بتلك المقالة وتولى كبر نشرها، فقال:"وأول من عُرف عنه في الإسلام أنه قال: إن الله جسم، هو هشام بن الحكم" (10) .

ومن الملاحظ أن هشامًا- ومن تبعه من المشبهة- قد قام بتطوير مقالات عبد الله بن سبأ اليهودي المتشيع، أو أنه تلقى الأمر مباشرة من أقوال اليهود والنصارى، سيما وأنه قد تلبس فترة من الزمن بقيم الإلحاد والزندقة.

يقول أبو الحسن الملطي إن:"هشاما كان ملحدًا دهريًا، ثم انتقل إلى الثنوية والمانية، ثم غلبه الإسلام، فدخل في الإسلام كارهًا، فكان قوله في الإسلام بالتشبيه والرفض" (11) .

ولهشام أقوال كثيرة في تشبيه الله بخلقه نقلت عنه في كتب الفرق والملل والنحل، قال البغدادي:"حكى ابن الراوندى في بعض كتبه، عن هشام أنه قال: بين الله وبين الأجسام المحسوسة تشابه من بعض الوجوه، لولا ذلك ما دلت عليه" (12) .

من أقوال أئمة أهل السنة في البراءة من التشبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت