قال الحافظ ابن حجر:"قَوْلُهُ فَخَلَا بِهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ قَالَ الْمُهَلَّبُ لَمْ يُرِدْ أَنَسٌ أَنَّهُ خَلَا بِهَا بِحَيْثُ غَابَ عَنْ أَبْصَارِ مَنْ كَانَ مَعَهُ وَإِنَّمَا خَلَا بِهَا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ مَنْ حَضَرَ شَكْوَاهَا وَلَا مَا دَارَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْكَلَامِ وَلِهَذَا سَمِعَ أَنَسٌ آخِرَ الْكَلَامِ فَنَقَلَهُ وَلَمْ يَنْقُلْ مَا دَارَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ اه وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ يَا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ نَحْوَ هَذَا السِّيَاقِ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ قَوْلُهُ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ زَادَ فِي رِوَايَةِ بَهْزٍ مَرَّتَيْنِ وَأَخْرَجَهُ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَفِي الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِلْأَنْصَارِ"اهـ . [3]
وقال العلامة السندي:"قوله: (فخلا بها) أي: بحيث لا يسمع من حضر شكواها لا بحيث غاب عن أبصار من حضر"اهـ . [4]