فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 487

قال الشيخ"أبي عبيدة":"قال الحافظ: «وقصة الصالحين كانت مبتدأ عبادة قوم نوح لهذه الأصنام، ثم تبِعهم من بعدهم على ذلك» وذكر أنهم كانوا يتبركون بدعاء سواع وغيره من الصالحين. فلما مات منهم أحدٌ مثَّلوا صورته وتمسحوا بها. فيعبدوها بتدريج الشيطان لهم [فتح الباري 8: 688 - 669] .قال المرداوي: «ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب» (الإنصاف4/ 53) .قال ابن قدامة في المغني: «ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقومون من ناحية فيسلّمون» [المغني 3/ 559 الفروع 2/ 573 وفاء الوفا 4/ 143] ."

بل هذا يخالف ما ذهب إليه كبار الصوفية. فقد قال الغزالي: «ولا يمس قبرًا ولا حجارًا فإن ذلك من عادة النصارى» وقال أيضًا: «فإن المس والتقبيل للمشاهد من عادة اليهود والنصارى» [إحياء علوم الدين1/ 259 و4/ 491] .

وذكر النووي أن هذا مذهب الشافعي وجمهور العلماء [المهذب 1/ 139 روضة الطالبين 1/ 652 المجموع 5/ 266 و8/ 257 السراج الوهاج 1/ 114 شرح مسلم للنووي 7/ 41 - 42 العقد الثمين 186 الزواجر 1/ 194 - 195 شرح مسلم للنووي 5/ 11 - 14] "إنتهى كلام الشيخ عبد الرحمن الدمشقية , فالحاصلُ أن هذا الفعل ليس بحجة وإن محاولة الرافضة إثبات هذا الأثر إنما هومن حجج أهل البدع في التمسك بالقشة الضعيفة الخاوية فالحمد لله تعالى أن جعل لنا"كرمًا وأن كرمنا الله"بالسنة النبوية الطاهرة."

وصلي اللهم وسلم على الحبيب محمد وعلى أله وصحبه أجمعين.

إن أصبتُ فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان الرجيم.

كتبهُ / أهل الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت