المحمدية، وإكفار بعضها بعضا وكل هذه مسائل أصولية وليست فرعيات عبادية وعملية ولا شك أن انتحال الأحاديث ووصفها كان الدعامة التي عمد إلية أهل الأهواء لتأصيل ما أصلوا، ولاعتقاد ما اعتقدوه .
رابعا: الأحاديث الموضوعة والخرافة:
عمد الوضاعون إلى تصوير عالم من نسيج خيالهم، وبنات أفكارهم المريضة، ونفثات صدورهم الخبيثة المليئة بالحقد على الإسلام وأهله، وذلك صرفا للناس عن دين ربهم وتشويها لجمال الإسلام، وتخليطا، واكتسابا للمال الحرام من العامة وشرح هذا أمر يطول وإنما نذكر بعض ما دونته أيديهم الآثمة في ذلك، فمن ذلك زعمهم أن الله خلق ملائكة السماء الأولى على صورة بقرة، الثانية على صورة العقبان، والثالثة على صورة الناس والرابعة على صورة الحور العين، والخامسة على صورة الطيور، والسادسة على صورة الخيل المسومة، والسابعة حملة العرش الكروبيون . ذكره صاحب تنزيه الشريعة 213 وعزاه لأبي الشيخ في العظمة . وزعموا أن هاروت وماروت كانا ملكين ألقى الله عليهما الشبق وأن امرأة من أهل الأرض فتنتهم فوقعوا بها فمسخ الله كوكبا في السماء فهي الزهرة المعروفة ,أن هذين الملكين اختارا عذاب الدنيا . المرجع السابق 209 . وافتروا على الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن لله تعالى ديكا براثنه في الأرض السفلي وعرفه تحت العرش ويصرخ عند مواقيت الصلاة، وتصرخ له ديك السماء وديكه الأرض سبوح قدوس رب الملائكة والروح . تنزيه الشريعة189 وجعلوا المجرة لعاب حية تحت العرش فرووا عن الرسول صلى الله عليه وسلمأنه قال: يا معاذ أني مرسلك إلى قوم أهل كتاب فإذا سئلت عن المجرة التي في السماء فقل لهم هي لعاب حية تحت العرش . ونسبوا كذلك له صلى الله عليه وسلم أنه قال: وكل بالشمس تسعة ملائكة يرمونها بالثلج كل يوم ولولا ذلك ما أتت على شيء إلا أحرقته .