ما قدروا الله حق قدره، ولم يعلم هؤلاء السفهاء أن الشيخ رحمه الله لا يقدر على جلب نفع لأحد ولا دفع ضر عنه مقدار ذرة، فلم يستغيثون به ولم يطلبون الحوائج منه ؟! أليس الله بكاف عبده ؟!! اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك أو نعظم أحدًا من خلقك كعظمتك، قال في"البزازية"وغيرها من كتب الفتاوى:"من قال: إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر"وقال الشيخ فخر الدين أبو سعد عثمان الجياني بن سليمان الحنفي في رسالته:"ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله، واعتقد بذلك كفر. كذا في"البحر الرائق"، وقال القاضي حميد الدين ناكوري الهندي في"التوشيح":"منهم الذين يدعون الأنبياء والأولياء عند الحوائج والمصائب باعتقاد أن أرواحهم حاضرة تسمع النداء وتعلم الحوائج، وذلك شرك قبيح وجهل صريح، قال الله تعالى: (ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة، وهم عن دعائهم غافلون) ]سورة الأحقاف: الآية5[، وفي"البحر": لو تزوج بشهادة الله ورسوله لا ينعقد النكاح، ويكفر لاعتقاده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم الغيب، وهكذا في فتاوى
قاضي خان والعيني والدر المختار والعالمكيرية وغيرها من كتب العلماء الحنفية، وأما في الآيات الكريمة والسنة المطهرة في إبطال أساس الشرك، والتوبيخ لفاعله فأكثر من أن تحصى، - ولشيخنا العلامة السيد محمد نذير حسين الدهلوي في رد تلك البدعة المنكرة رسالة شافية". انتهى كلامه رحمه الله"
ويقول العلامة صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي المتوفى سنة (1120 هـ) ، قال في كتابه المسمى (سيف الله على من كذب على أولياء الله) (ص15-16) :
"هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدّعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد الممات، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات،وبهممهم تنكشف المهمات، فيأتون قبورهم، وينادونهم في قضاء الحاجات، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات!"