فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 487

هذا مثال ولقد سلكوا هذا المسلك في مريض أعيا داؤه، وذليل قهره أعداؤه، وذي سفينة عصفت عليها الرياح، وتجارة امتدت آمال قاصدها إلى نيل الأرباح"."

ويقول الإمام محمد إسماعيل الهندي الدهلوي المتوفى سنة 1246 هـ قال في كتابه القيم"تقوية الإيمان" (ص1-4) (الباب الأول في بيان الشرك والتوحيد)

اعلم أن الشرك قد انتشر في الناس وقل فيهم التوحيد الخالص وندر، فأكثر الناس لا يعرفون معنى الشرك والتوحيد بل جهلوه، ومع ذلك يدعون الإيمان، وهم مبتلون بالشرك، فعلينا أولًا أن نعرف معنى الشرك والتوحيد على ضوء القرآن الكريم.

ومن المعلوم أن أكثر الناس يدعون الأولياء والرسل والأئمة والشهداء والملائكة والأغوال والعفاريت عند الشدائد والمصائب ويستمدون بهم في البلايا ويقدمون النذور إليهم لقضاء حوائجهم، ويعبَّدون لهم أولادهم لرفع المصيبة عنهم، فيسمي أحد ابنه بعبد النبي وبعلي بخش"أي هبة علي"وبحسين بخش"أي هبة حسين"وبير بخش"أي هبة المرشد"وبعضهم يسمي ولده بمدار بخش"أي هبة مدار"وبسالار بخش"أي هبة سالار"ويسمي البعض بغلام محي الدين"أي عبد محي الدين"وغلام معين الدين"أي عبد معين الدين"وبعضهم يرسل ضفائر أولاده لا يحلقها ولا يقصرها على اسم بعض الأولياء لكيلا يموت ولده، وبعضهم يلبس ولده الخيوط في عنقه على اسم بعض الأقطاب وبعضهم يلبسه الثياب وبعضهم يجعل في رجله حلقة الحديد، وبعضهم يذبح لغير الله، وبعضهم يستغيث بغيره في الكربات مثلا يقول يا عبد القادر، وبعضهم إذا حلف فيحلف بغير الله، مثل ما يفعله عباد الأصنام مع أصنامهم ومع ذلك يدعون أنهم مسلمون، سبحان الله هذا من العجب العجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت