2.وقبر الخليل إبراهيم عليه السلام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (القبر المتفق عليه هوقبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقبر الخليل فيه نزاع، لكن الصحيح الذي عليه الجمهور أنه قبره) .
وقال في موضع آخر من الكتاب: (وأما قبر الخليل عليه السلام قالت العلماء على أنه حق، لكن كان مسدودًا بمنزلة حجرة النبي، ولم يكن عليه مسجد، ولا يصلي أحد هناك، بل المسلمون لما فتحوا البلاد على عهد عمر بن الخطاب بنوا لهم مسجدًا يصلون فيه في تلك القرية، منفصلًا عن موقع الدير، ولكن بعد ذلك نقبت حائط المقبرة كما هوالآن النقب الظاهر فيه، فيقال: إن النصارى لما استولوا على البلاد نقبوه وجعلوه كنيسة، ثم لما فتحه المسلمون لم يكن المتولي لأمره عالمًا بالسنة حتى يسده، ويتخذ المسجد في مكان آخر، فاتخذ ذلك مسجدًا، وكان أهل العلم والدين العالمون بالسنة لا يصلون هناك) .
ثانيًا: المشاهد المكذوبة المنسوبة لبعض الأنبياء والرسل عليهم السلام
كل مشهد أوقبر أضيف لنبي من الأنبياء سوى نبينا محمد وأبينا إبراهيم عليهما السلام فهوكذب محض، لعدم قيام الدليل على ذلك، مثل المشاهد المضافة إلى كل من نوح، وهود، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، ويونس، وإلياس، واليسع، وشعيب، وموسى، وزكريا، ويحيى عليهم السلام، وإليك بعض توضيح ذلك:
1.القبر المضاف إلى هود عليه السلام بجامع دمشق، هوقبر معاوية، لأن هود بعث باليمن وهاجر إلى مكة ولم يذهب إلى الشام، وقيل إنه مات بمكة، وقيل باليمن.
2.كان بحران مسجد يقال له مسجد إبراهيم يظن الجهال أنه إبراهيم الخليل، وإنما هوإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عباس، الذي كانت دعوة الخلافة العباسية له، فحبس هناك حتى مات وأوصى بالخلافة إلى أخيه أبي جعفر المنصور.