فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 487

وبهذا تعلم أن هذا الحديث الذي يحتج به المبتدعون ينقلب عليهم، ويصبح بعد فهمه فهمًا جيدًا حجة لنا عليهم، والحمد لله على توفيقه.

الحديث الثالث:

عن أبي أمامة قال: صلى الله عليه وآله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصبح، وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء: اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد.. أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وبكل حق هو لك، وبحق السائلين عليك... i.

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/117) : (رواه الطبراني، وفيه فضال بن جبير، وهو ضعيف مجمع على ضعفه) .

قلت: بل هو ضعيف جدًا، اتهمه ابن حبان فقال: (شيخ يزعم أنه سمع أبا أمامة، يروي عنه ما ليس منه حديثه) . وقال أيضًا: (لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل له) .

وقال ابن عدي في"الكامل" (25/13) : (أحاديثه كلها غير محفوظة) .

قلت: فالحديث شديد الضعف، فلا يجوز الاستشهاد به أيضًا، كما فعل صاحب"المصباح" (ص56) .

الحديث الرابع:

عن أنس بن مالك قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما دعا أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلامًا أسود يحفرون...

فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاضطجع فيه فقال: صلى الله عليه وآله وسلم الله الذي يحيي ويميت، وهو حي

لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بين أسد، ولقنها حجتها، ووسع مدخلها بحق نبيك، والأنبياء الذين من قبلي، فإنك أرحم الراحمين...i.

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/257) : (رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه روح بن صلاح، وثقة ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت