وقد اشتهر قديمًا ب"مسند الدارمي"، وهذا وهم لا وجه له مطلقًا عند أهل العلم، ومثله تسميته ب"الصحيح"وهذا أبعد ما يكون عن الصواب، لأن فيه أحاديث مرفوعة كثيرة ضعيفة الأسانيد، وبعضها مرسلات ومعضلات، وفيه آثار موقوفة، وكثير منها ضعيفة كهذا الأثر، فأنَّى له الصحة !! ومثل هذا الخطأ إطلاق لفظ"الصحاح"على السنن الأربعة أيضًا، كما يفعل بعض الدكاترة ! فإن هذا مع منافاته لأسمائها الحقيقية"السنن"فإنها منافية أيضًا لواقع الأمر، فإن فيها أحاديث ضعيفة كثيرة أيضًا، ومنافية أيضًا لصنيع مؤلفيها، فإنهم ينبهون أحيانًا على بعض الأحاديث الضعيفة التي وقعت فيها، وبخاصة منهم الإمام الترمذي فإنه واسع الباع في بيان الضعيف الذي في كتابه، كما يعرف ذلك أهل العلم بهذه"السنن". وفي"سنن ابن ماجه"غير ما حديث موضوع فضلًا عن الضعيف، فلا يطلق على هذه"السنن"اسم"الصحاح"إلا جاهل أو مغرض.