فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 41

رجل: أنا اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على الحق , لكن: لا أتعرض اللات والعزى , ولا أتعرض أبا جهل , وأمثاله , ما علي منهم , لم يصح إسلامه"."

[الدرر السنية: 2/ 109] .

وقال العلامة سليمان بن عبد الله آل الشيخ:"إن كان يقول: أقول غيرهم كفار ولا أقول هم كفار فهذا حكمٌ منه بإسلامهم إذ لا واسطة بين الكفر والإسلام فإن لم يكونوا كفارا ً فهم مسلمون وحينئذٍ فمن سمى الكفر إسلاما ً أو سمى الكفار مسلمين فهو كافر فيكون هذا كافرا ً". [أوثق عري الإيمان ضمن مجموعة التوحيد: 1/ 160]

وقد سُئِلَ الشيخ حسين والشيخ عبدالله إبنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله:"ما قولكم في رجل دخل هذا الدين وأحبه لكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال: أنا مسلم ولكن [لا أستطيع أن] أكفر أهل لا إله إلا الله ولو لم يعرفوا معناها؟ ورجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن يقول: لا أتعرض للقباب وأعلم أنها لا تنفع ولا تضر ولكن لا أتعرضها".

فالجواب:"أن الرجل لا يكون مسلمًا إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمن به وبما جاء به فمن قال لا أعادي المشركين أوعاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلو ا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض القباب فهذا لا يكون مسلما ً بل هو ممن قال الله {: ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا * أولئك هم الكافرون حقًا واعتدنا للكافرين عذابًا أليمًا} والله سبحانه وتعالى أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم ... الخ".

[مجموعة التوحيد: 1/ 353 ــ والدرر السنية: 10/ 139]

الصنف الثاني:- وهم الذين اطلعوا على حقيقة الطواغيت والنواقض والمكفرات التي قامت بهم وأنكروا باطلهم وأبغضوه بقلوبهم وقالوا النوع يكفر والعين لا يكفر إلا بعد قيام الحجة وثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حق المعين أو امتنعوا من تكفيرهم بسبب تلبيس بعض المنتسبين للعلم والتعليم أو كانوا مقلدين لأحد العلماء أو ممن يُحسن به الظنّ أو بسبب شبهة عرضت لهم أو تأويل أو وضع نصوص بعض العلماء في غير موضعها وحمل كلامهم على غير مرادهم مما أوجب لهم التوقف في تكفيرهم فهؤلاء لا يكفرون ابتداءً ولا يجوز تكفير أحدهم حتى تقوم عليه الحجة وتزول عنه الشبهة إجماعًا ومما ينبغي التفطن له أن طاغوت الحكم وطاغوت الطاعة والمتابعة مما عمت به البلوى من أزمنة متطاولة حتى أصبحت مسألة الحاكمية في هذا الزمان من المسائل الخفية والله المستعان بسبب كثرة الشبه والتأويل وقلة المناضلين عنها وضعفهم وكثرة المخالفين فيها وقوتهم والضلال إنما يكون بسبب التقصير في طلب الحق أو القصور في الفهم أو بهما جميعا. قال الإمام محمد بن عبد الوهاب:"أصل الدين وقاعدته أمران: الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له , والتحريض على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت