فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 41

{إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} ولو هازلا ً لعموم قوله تعالى: {من يرتد منكم عن دينه} وأجمعوا على وجوب قتل المرتد فمن أشرك بالله تعالى كفر بعد إسلامه لقوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} أو جحد ربوبيته أو وحدانيته كفر لأن جاحد ذلك مشرك بالله تعالى أو جحد صفة من صفاته أو اتخذله صاحبة أو ولدا ً كفر أو ادعى النبوة أ و صدق من ادعاها بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - كفر لأنه مكذب لقوله تعالى: {ولكن رسول الله وخاتم النبيين} أو جحد نبيًا أو كتابا ً من كتب الله أو شيئا ًمنه أو جحد الملائكة أو واحدا ً ممن ثبت أنه ملك كفر لتكذيبه القرآن أو جحد البعث كفر أو سب الله ورسوله كفر أو استهزأ بالله وكتبه أو رسله كفر لقوله تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزأون} . قال الشيخ: أو كان مبغضا ً لرسوله أو لما جاء به كفر اتفاقا ً أو جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعا ً لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين الذي شرعه الله كفر للآية السابقة أو وجد منه امتهان للقرآن كفر وإن أتى بقول يخرجه عن الإسلام مثل أن يقول يهودي أو نصراني فهو كافر أو سخر بوعد الله أو وعيده فهو كافر لأنه كالاستهزاء بالله أو لم يكفر من دان بغير الإسلام أو شك في كفرهم ـ إلى أن قال ـ ومن قال أنا محتاج إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - في علم الظاهر دون علم الباطن أو قال إن من الأولياء من يسعه الخروج عن شريعته كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر ومن سب الصحابة رضي الله عنهم أو أحدًا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليًا إله أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل ولا شك في كفر من توقف في تكفيره وقتله. ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله ... ويكفر بتعليمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي يركب الجماد من مكة وغيرها فيطير به في الهواء". نقلا عن [الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة] للعلامة عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعا. , وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في: [مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد] :"فمن أحسن ما يزيل الإشكال فيها - أي مسألة تكفير من ارتكب ناقضا من النواقض وهو ينتسب للإسلام - ويزيد المؤمن يقينًا ما جرى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه العلماء بعدهم فيمن انتسب إلى الإسلام. كما ذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث البراء ومعه الراية إلى رجل تزوج امرأة أبيه ليقتله ويأخذ ماله. ومثل همّه بغزو بني المصطلق لما قيل أنهم منعوا الزكاة. ومثل قتال الصديق وأصحابه لمانعي الزكاة وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم وتسميتهم مرتدين.

ومثل إجماع الصحابة في زمن عمر على تكفير قدامة بن مظعون وأصحابه إن لم يتوبوا لما فهموا من قوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا} . حل الخمر لبعض الخواص. ومثل إجماع الصحابة في زمن عثمان في تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه وإنما اختلف الصحابة في قبول توبتهم. ومثل تحريق علي رضي الله عنه أصحابه لما غلوا فيه. ومثل إجماع التابعين مع بقية الصحابة على كفر المختار بن أبي عبيد ومن اتبعه مع أنه يدعي أنه يطلب بدم الحسين وأهل البيت. وثم إجماع التابعين ومن بعدهم على قتل الجعد بن درهم وهو مشهور بالعلم والدين وهلم جرا من وقائع لا تعد ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت