يعبد من دون الله حرم ماله ودمه )) فعلق عصمة المال والدم بأمرين الأمر الأول قول: لا إله إلا الله الثاني: الكفر بما يعبد من دون الله. فلا يعصم دم العبد وماله حتى يأتي بهذين الأمرين الأول قوله: لا إله إلا الله والمراد معناها لا مجرد لفظها ومعناها هو توحيد الله بجميع أنواع العبادة الأمر الثاني: الكفر بما يعبد من دون الله والمراد بذلك تكفير المشركين والبراءة منهم ومما يعبدون مع الله. فمن لم يكفر المشركين من الدولة التركية وعباد القبور كأهل مكة وغيرهم ممن عبد الصالحين وعدل عن توحيد الله إلى الشرك وبدل سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالبدع فهو كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن فإن القرآن قد كفر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم. قال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام. الثالث: من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من دعا علي بن أبي طالب فقد كفر ومن شك في كفره فقد كفر"."
[الدرر السنية: 9/ 291] .
وسئل الشيخ عبدالله أبا بطين رحمه الله تعالى: عن بيان حكم الرافضة وعن قول من يقول أن من تكلم بالشهادتين ما يجوز تكفيره.
فأجاب رحمه الله ورضي عنه:"سألت عن بيان حكم الرافضة فهم في الأصل طوائف (منهم) طائفة يسمون المفضلة لتفضيلهم علي بن أبي طالب على سائر الأصحاب ولا يلعنون (ومنهم) طائفة يزعمون غلط جبريل في الرسالة ولا شك في تكفير هذه الطائفة وأكثرهم في الأصل يعترفون برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ويزعمون أن الخلافة لعلي ويلعنون الصحابة ويفسقونهم ونذكر ما ذكره شيخ الإسلام تقي الدين رحمه الله تعالى في حكمهم قال رحمه الله تعالى في الصارم المسلول: ومن سب أصحاب الرسول أو واحدًا منهم واقترن بسبه دعوى أن عليًا اله أو نبي أو أن جبريل غلط فلا شك في كفر هذا بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره ومن قذف عائشة وقبح يعني لعن الصحابة ففيه خلاف هل يكفر أو يفسق توقف أحمد في كفره وقال يعاقب ويجلد ويحبس حتى يموت أو يتوب. قال الشيخ: وأما من جاوز ذلك كمن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرًا قليلًا يبلغون بضعة عشر أوانهم فسقوا فلا ريب أيضًا في كفر قائل ذلك بل من شك في كفره فهو كافرًا انتهى. فهذا حكم الرافضة في الأصل فأما حكم متأخريهم الآن فجمعوا بين الرافضة والشرك بالله العظيم بالذي يفعلونه عند المشاهد وهم الذين ما بلغهم شرك العرب الذين بعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأما من يقول أن من تكلم بالشهادتين ما يجوز تكفيره فقائل هذا القول لا بد أن يتناقض ولا يمكنه طرد قوله في مثل من أنكر البعث أو شك فيه مع إتيانه بالشهادتين أو أنكر نبوة أحد من الأنبياء الذين سماهم الله تعالى في كتابه أو قال الزنا حلال أو اللواط أو الربا ونحو ذلك أو أنكر مشروعية الأذان أو الإقامة أو أنكر الوتر أو السواك ونحو ذلك فلا أظنه يتوقف في كفر هؤلاء وأمثالهم إلا أن يكابر أو يعاند فان كابر أو عاند فقال لا يضر شيء من ذلك ولا يكفر به من أتى بالشهادتين فلا شك في كفره ولا في كفر من شك في كفره لأنه بقوله هذا مكذب لله ولرسوله ولجميع المسلمين والأدلة على كفره ظاهرة من الكتاب والسنة والإجماع ويقال لمن قال أن من أتى بالشهادتين لا يتصور كفره ما معنى الباب الذي يذكره الفقهاء في كتب الفقه وهو (باب حكم المرتد) والمرتد هو"