فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 41

وتؤخذ أموالهم فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم بل يقتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم". [مجموع الفتاوى: 35/ 161 - 162] "

وقال رحمه الله:"ولكن هؤلاء التبس أمرهم على من لم يعرف حالهم كما التبس أمر القرامطة الباطنية لما ادعوا أنهم فاطميون وانتسبوا إلى التشيع فصار المتبعون مائلين إليهم غير عالمين بباطن كفرهم ولهذا كان من مال إليهم أحد رجلين: إما زنديقًا منافقًا وإما جاهلًا ضالًا وهكذا هؤلاء الاتحادية: فرؤوسهم هم أئمة كفر يجب قتلهم ولا تقبل توبة أحد منهم إذا أخذ قبل التوبة فإنه أعظم الزنادقة الذين يظهرون الإسلام ويبطنون أعظم الكفر وهم الذين يفهمون قولهم ومخالفتهم لدين المسلمين ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم أو أثنى عليهم أو عظم كتبهم أو عرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هم , أو من قال أنه صنف هذا الكتاب وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل يجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم ... وأما من قال لكلامهم تأويل يوافق الشريعة فإنه من رؤوسهم وأئمتهم فإنه إن كان ذكيًا فإنه يعرف كذب نفسه فيما قاله وان كان معتقدًا لهذا باطنًا وظاهرًا فهو أكفر من النصارى فمن لم يكفر هؤلاء وجعل لكلامهم تأويلًا كان عن تكفير النصارى بالتثليث والاتحاد أبعد والله أعلم".

[مجموع الفتاوى: 2/ 132 - 133] . , وقال في موضع أخر:"فكل من كان أخبر بباطن هذا المذهب ووافقهم عليه كان أظهر كفرًا وإلحادًا. وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس فهؤلاء تجد فيهم إقرارًا لهؤلاء وإحسانًا للظن بهم وتسليمًا لهم بحسب جهلهم وضلالهم ولا يتصور أن يثني على هؤلاء إلا كافر ملحد أو جاهل ضال وأقوال هؤلاء شر من أقوال النصارى وفيها من التناقض من جنس ما في أقوال النصارى ولهذا يقولون بالحلول تارة وبالاتحاد أخرى وبالوحدة تارة فإنه مذهب متناقض في نفسه ولهذا يلبسون على من لم يفهمه. فهذا كله كفر باطنًا وظاهرًا بإجماع كل مسلم ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين". [مجموع الفتاوى: 2/ 367 - 368]

وقال العلامة حمد بن عتيق في من شك في كفر بعض الملحدين كابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني من القائلين بوحدة الوجود وما وجه تبديعهم وتضليلهم وتكفيرهم وما حكم هذا القائل وأنهم مسلمون فأجاب:"مُورد هذا السؤال إما أن يكون من أبله الناس وأشدهم بلادة أو من جنس الأنعام السارحة أو يكون من أتباع ابن عربي وإخوانه من أهل وحدة الوجود وأراد التلبيس على خفافيش البصائر وأما قوله ما وجه تبديعهم وتكفيرهم فنقول قال الله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} "

[المائدة آية: 73] وقال تعالى: {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذا أنتم مسلمون} [آل عمران آية: 80] وقال: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} [المائدة آية 72] في موضعين من كتابه فإذا الله كفر من قال إن الله هو المسيح ابن مريم ومن قال إن الله ثالث ثلاثة ومن اتخذ الملائكة والنبيين أربابًا فكيف لا يكفر من جعل جميع المخلوقات أربابًا ... ولقد أحسن من قال من السلف إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت