وحكم ماله، هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور إن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم) [1] ، والطوائف التي ذكرها هي أهل الاتحاد و أهل الحلول وغلاة الصوفية والرافضة والقرامطة والباطنية، فانظر إلى نقل الشيخ محمد للإجماع على عدم التفريق بين القول والقائل في الطوائف التي ذُكرت.
5)قصة المرتدين زمن أبي بكر، لأنهم أنكروا معلوما ظاهرا، فلم يفرق الصحابة بينهم وبين أقوالهم.
6)وقال الشيخ أبا بطين رحمه الله في"الدرر" [2] : (نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ، وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ، وهذا عام في كل واحد من المشركين) .
7)وقال أيضا رحمه الله في"الدرر" [3] : (العلماء يقولون: فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة والاستتابة إنما تكون لمعين ويذكرون في هذا الباب حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس أو استحل شيئا من المحرمات كالخمر والخنزير ونحو ذلك أو شك فيه يكفر إذا كان مثله لا يجهله ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه، بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل، ولا فرقوا بين المعين وغيره، وكما ذكرنا أن الاستتابة إنما تكون لمعين) اهـ.
وقوله:"إذا كان مثله لا يجهله"؛ يُريد بهذا التعبير غير من كان عائشا مع المسلمين مثل من عاش في بادية بعيدة أو بلاد كفر أو حديث عهد بكفر، أما من كان عائشا بين المسلمين فلا يُقبل منه العذر في الصلاة ولا الزكاة ونحوه، فكيف بسب الله ورسوله؟ هذا من باب أولى.
8)قال صاحب"المغني"رحمه الله في كتاب الزكاة فيمن أنكر وجوبها: (وإن كان مسلما ناشئا ببلاد الإسلام بين أهل العلم فهو مرتد تجري عليه أحكام المرتدين) .
(1) الدرر:10/ 69