(أ) . أن ظاهر سياق تلك الآيات في قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} وما بعدها يدل على أن المعنى المقصود أصلا بالكفر والظلم والفسق فيها هو الكفر الأكبر، والظلم الأكبر، والفسق الأكبر [1]
كما يوضح ذلك سبب نزولها، حيث أنها نزلت في اليهود - كما سبق بيانه - [2] ثم إن هؤلاء الأئمة كابن عباس وغيره عمموا بها غير الكفار [3] ، وقالوا: كفر دون كفر، مع أن سياق الآيات يدل على أنها في الكفار، كما جاء في آخر رواية البراء بن عازب رضي الله عنه - في سبب نزول تلك الآيات: (في الكفار كلها) .
(1) ويؤكد ذلك أن الكفر - ها هنا - جاء معرفا باللام، وفرق بين الكفر المعرف باللام، وبين كفر منكر ..
انظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 1/ 208
(2) انظر مجموع الروايات في سبب نزول تلك الآيات في تفسير ابن جرير 6/ 140 - 148
(3) انظر ما كتبه الشاطبي في الموافقات 3/ 285 في بيان سر تعميم السلف لمثل هذه الآية ونحوها ...