فهرس الكتاب
هو المقهور) [1] ، انصر دين الله بالدعوة والجهاد ينصرك الله بالنصر والتمكين .. تمسَّك بالعقيدة والقرآن والسلاح فلن يخذلك الله {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [2] .. نعم بشر المؤمنين بأن النصر قادم وأن عدو الله غارم .. بشرهم أن دينهم منصور .. وبشر حملة الراية ودعاة الهواية بأن الله ناصرهم على أهل الضلال والغواية. بشر الموحدين في كل بقاع الأرض بأن دين الله غالب {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [3] ، كتب الله و لن يتغيَّر ما كتب .. كتب الله لنا النصر على أعدائنا .. ولكن المشكلة فينا هل نستحقه أم لا؟ هل نحن من أهله أم لا؟ يا رب أصلح حالنا واجعلنا من أهل النصر فإن لم نكن فاستبدلنا بقوم يستحقونه .. اللهم انصر دينك على أيدي غيرنا إن لم نكن أهلًا لذلك .. {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [4] .. لن يتغير الحال إن لم نُغيّر الأحوال اللهم غيِّر حالنا إلى أحسن حال.
-يا جند العقيدة في مشارق الأرض ومغاربها عامة، وفي بيت المقدس خاصة، هذه أهم معالم عقيدة ربانية صافية من شوائب الدنيا وحظوظها .. أمة تجمع تحت رايتها من كل أجناس البشر وتفاضل بينهم بالتقوى، شاملة تأخذ الدين بكليته بكل أصوله وفروعه .. واضحة محددة الأهداف والغايات .. متوكلة يعقل أصحابها مع توكل، باقية ما بقيت الدنيا .. منصورة بإذن رب العالمين ولو بعد حين .. وقد يطول شرح هذه المعالم ولكن العبرة بالمقصود وما لا يدرك جُلَّه لا يُترك كُلَّه.
-يا جند العقيدة: استعداد لما هو آت فإن الإعداد واجب شرعي لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [5] ، جاء في صحيح مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: في معنى القوة"ألا أن القوة الرمي".. عليكم بالرماية .. هذه وصية نبيكم - عليه السلام - .. كل أنظمة الرماية من المسدسات وإلى الهاونات، إلى الدبابات وحتى الطائرات .. تدرّبوا حفظكم الله ورعاكم على كل الأسلحة المتوفرة فأعّدوا واستعدّوا، والحذر من ترك الإعداد خاصة الرمي، لقوله - عليه السلام - في الحديث
(1) تفسير ابن كثير، ج 3، ص 1256.
(2) الصف: 13.
(3) المجادلة: 21.
(4) الرعد: 11.
(5) الأنفال: 60.