فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 141

نعم يمكن لنا أن نجمع إذا أردنا أن نقول فقط لهذه الأمة:"نقاتل اليهود"، إذًا يمكن لنا أن نجتمع مع الشيعة الروافض الذي يسبّون صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذين يكفّرون عائشة وعمر وأبا بكر الصديق ومعاوية وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم أجمعين وإن رغمت أنوف هؤلاء الشيعة الحاقدين الماكرين أعداء الدين وأعداء الله ورسوله. كيف نقول: يمكن لهذه الأمة أن تجتمع على أمثال هؤلاء؟

الأمة كلها اجتمعت على قتال اليهود وكانت تُصفّقُ فرحة جزلة بما فعله طاغوت العراق في السنوات القريبة الماضية لما رمى عدة قذائف على اليهود.

فهل نقول نحن نجمع الأمة هكذا على أي شيء؟

بل الأولى والواجب على أهل الحق وطائفة الحق أن تحذر أشد الحذر من مخالطة أهل البدع؛ فإنّ صاحب السنّة مُعتَدٌّ بالسنة، فإن شأن السنّة في دين الله عظيم، ينبغي على أهل الطائفة المنصورة أتباع الحق أن يُرسّخوا في أنفسهم الاعتداد بما كان عليه السلف من عقيدة أهل السنة والجماعة -رحمهم الله تبارك وتعالى-، وأن يفتخروا بها وأن يعادوا من عاداها وأن يوالوا من والاها.

إذًا أقول لا ينبغي أن يُعّمَّمَ وأن يُطلقَ القول بأن طائفة الحق المنصورة تتعاون مع كل طائفة من يخالفها؛ هذا باطل بل هو عين البطلان، وأقول نعم لو كان الخلاف في المسائل التي لا ترجع على أصل الدين بالبطلان؛ فلا حرج حينئذ ولا ضير، بل الأمة مأمورة حين ذلك بأن تجمع صفها.

وهب أن هذه الطائفة قد اجتمعت في محلٍ أو آخر مع طائفةٍ أخرى على قتال عدو واحد؛ فهل هذا يعني أن يسكت أهل الحق عن بيان باطل هؤلاء القوم للناس؟

هب أننا اجتمعنا مع طائفة تقول بخلق القرآن على قتال اليهود من الإباضية مثلًا، فالإباضية من طوائف الخوارج الذين قالوا بخلق القرآن، فهب أننا في موطن من المواطن اجتمعنا معهم على قتال اليهود؛ فهل لأجل قتالهم معنا لليهود نسكتُ عن باطلهم ومنكرهم وضلالهم؟

لا ورب الكعبة، إذ أن ذلك فيه تلبيس عظيم على هذه الأمة، فيبغي التنبه لذلك. والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت