وهناك وثيقة خطيرة جدًّا في هذا المجال إذا ثبت صحتها -وعلى أبناء وأحفاد عبد العزيز وأتباعه الرد عليها إن كان لديهم أدلة على ذلك, وإن كانوا قد فعلوا ما يصدق هذه الوثيقة بعد ستين عامًا من مبادرتهم التي تعترف بإسرائيل, ومن اشتراكهم في مؤتمر مدريد وغيره-.
"في صفحة 84 وثيقة منسوبة للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية تحمل خاتمه مما يعني أنه لم يكتبها لعدم معرفته بالكتابة أو ربما يكون خط يده لو كان يعرف القراءة والكتابة لكن الخط ضعيف وغير متزن مع وجود [أخطاء] في الإملاء يقول فيها:"
"بسم الله الرحمن الرحيم: أنا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل السعود أقر وأعترف ألف مرة للسير برسي كوكس مندوب بريطانيا العظماء لا مانع عندي من أن أعطي فلسطين لليهود أو غيرهم كما تراه بريطانيا التي لا أخرج عن رأيها حتى تصبح الساعة".
وذلك من الفصل الثاني من الكتاب الذي يحمل عنوان (ادعاء إهانة(خيانة) العرب للأتراك أو الدولة العثمانية) [1] .
وإن كانت هذه الوثيقة قد جاءت من طرف بعيد عن السعوديين, فقد جاء في جريدة الشرق الأوسط مقال عن زيارة الأميرة (أليس كونتس أثلون) , حفيدة الملكة فيكتوريا وزوجها إيرل أثلون في رحلتها الاستكشافية إلى السعودية 1938.
"نجحت الزيارة في ترسيخ أجواء الود والتعارف بين العائلة المالكة البريطانية والعائلة المالكة السعودية"...."أقام الملك عبد العزيز حفل شاي لضيوفه, وهو ذلك الحفل الذي دار فيه كثير من الأحاديث الودية, يقول ردير بولارد:"لقد بدا الملك مسرورًا خلال هذه المناسبة, لا سيما أنها شكلت المناسبة الأولى على الإطلاق التي يدعو فيها -من ضمن الضيوف- سيدة أوروبية بهذا الشكل, وأنها كذلك تشكل المناسبة الأولى التي يقابل فيها امرأة أجنبية على هذا المستوى من القدر والأهمية"."
(1) - دورية المنار الجديد العدد (40) السنة العاشرة شوال 1428 - أكتوبر 2007 (خريف 2007) ص146,"إصدارات".
-عرض لكتاب: ("نظرة على المأساة الفلسطينية", المؤلف: قدير مصر أوغلو, الناشر: Sebil yayinevi استانبول 2004)