الصفحة 67 من 131

وجاء في صحيح البخاري قول أبي بكر الصديق:"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة, فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها) [1] ."

قال ابن خويز منداد: ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا استحلالًا كانوا مرتدين والحكم فيهم كالحكم في أهل الردة, وإن لم يكن ذلك منهم استحلالًا جاز للإمام محاربتهم؛ ألا ترى أن الله تعالى قد أذن في ذلك فقال: {فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} " [2] ."

"عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغِيرُ إذا طلع الفجر, وكان يستمع الأذان, فإن سمع أذانًا أمسك, وإلا أغار". قال الخطابي:"فيه أن الأذان شعار الإسلام, وأنه لا يجوز تركه, ولو أن أهل بلد اجتمعوا على تركه كان للسلطان قتالهم عليه". أ هـ, وهذا أحد أقوال العلماء كما تقدم, وهو أحد الأوجه في المذهب, وأغرب ابن عبد البر فقال:"لا أعلم فيه خلافًا" [3] .

"قال شيخ الإسلام, لما سئل عن قتال التتار فقال: كل طائفة ممتنعة عن التزام شرائع الإسلام الظاهرة من هؤلاء القوم أو غيرهم, فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه, وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه, كما قاتل أبو بكر والصحابة -رضي الله عنهم- مانعي الزكاة, وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم, قال: فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات, أو الصيام, أو الحج, أو عن التزام تحريم الدماء, أو الأموال, أو الخمر [4] , أو الميسر [5] , أو نكاح ذوات المحارم, أو عن التزام جهاد الكفار [6] , أو غير ذلك من التزام واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها أو"

(1) - صحيح البخاري ج=14.

(2) - فتحر القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) الآيات (275 - 279) سورة البقرة ص1172 ج2.

(3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني, كتاب الأذان, 6 - باب ما يحقن بالأذان من الدماء ص107.

(4) - وهذا عين ما تقوم به الأنظمة الوضعية.

(5) - وهذا عين ما تقوم به الأنظمة الوضعية.

(6) - وهذا عين ما تقوم به الأنظمة الوضعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت