الصفحة 68 من 131

تركها, التي يكفر الواحد بجحودها, فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها, وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء. قال: وهؤلاء عند المحققين ليسوا بمنزلة البغاة, بل هم خارجون عن الإسلام. انتهى" [1] ."

"قال أبو الحسن الماوردي في الأحكام السلطانية:"فإذا امتنع قوم عن أداء الزكاة إلى الإمام العادل جحودًا لها كانوا بالجحود مرتدين تجري عليهم أحكام أهل الردة, وإن امتنعوا عن أدائها مع الاعتراف بوجوبها كانوا من بغاة المسلمين يقاتلون على المنع منه" [2] ."

قال القاضي أبو يعلى في الأحكام السلطانية:"إذا امتنع قوم عن أداء الزكاة إلى الإمام العادل جاحدين لها كانوا مرتدين تجري عليهم أحكام الردة, وإن منعوها مع اعترافهم بها بخلًا قاتلهم الإمام كما قاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة ... فإن امتنعوا قاتلهم على ملة الإسلام كما يقاتل المحاربين بعد أن يستتيبهم ثلاثة أيام" [3] .

قال ابن رجب الحنبلي:"فإذا دخل في الإسلام فإن أقام الصلاة وآتى الزكاة وقام بشرائع الإسلام فله ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين, وإن أخل بشيء من هذه الأركان فإن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا" [4] .

قال الإمام النووي -رحمه الله- معلقًا على حديث أبي هريرة:"وفيه وجوب قتال مانعي الزكاة أو الصلاة أو غيرها من واجبات الإسلام قليلًا كان أو كثيرًا لقوله رضي الله عنه:"لو منعوني عقالًا أو عناقًا" [5] ."

قال الشوكاني -رحمه الله-:"وتارك أركان الإسلام أو بعضها إذا أصر على الترك ولم يتب وجب قتاله بحسب الاستطاعة هكذا جاءت الشريعة المطهرة بما يلزم كل من فعل محرمًا أو ترك واجبًا" [6] .

"أيما طائفة ذات شوكة تمتنع عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة الواجبة فإنها تقاتل عليها وإن كانت مسلمة تنطق بالشهادتين, وإن كانت مقرة بوجوب ما امتنعت عنه, ومن أعان هذه الطائفة قوتل كقتالها, ومن خرج في صف الطائفة"

(1) - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ص 92.

(2) - نقلًا عن القول القاطع فيمن بدل الشرائع.

(3) - المصدر السابق.

(4) - جامع العلوم والحكم ص115 الحديث الثامن: (أمرت أن أقاتل الناس .. ) , ورد هذا النقل في القول القاطع.

(5) - صحيح مسلم شرح النووي جزء 1, باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا ... ص182, ورد هذا النقل في القول القاطع.

(6) - نقلًا عن القول القاطع فيمن بدل الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت