الصفحة 75 من 131

قال الإمام السيوطي:"كل من جهل تحريم شيء مما يشترك فيه غالب الناس لم يقبل إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء ويخفى فيها مثل ذلك كتحريم الزنى والقتل والسرقة والخمر والكلام في الصلاة والأكل والصوم ... إلى قوله: لأن ذلك لا يخفى على عوام الناس" [1] .

"قال نافع مولى ابن عمر -رحمه الله تعالى- حين سئل عمن يقول: نحن نقر بأن الصلاة فريضة ولا نصلي, وأن الخمر حرام ونحن نشربها, وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل, قال السائل: فنتر يده من يدي, ثم قال: من فعل هذا فهو كافر .... أ هـ" [2] .

"قال الإمام الشافعي:"العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغًا غير مغلوب على عقله جهله مثل الصلوات الخمس, وأن لله على الناس صوم رمضان, وحج البيت إذا استطاعوا إليه سبيلًا, وزكاة في أموالهم, وأنه حرم عليهم الزنى والقتل والسرقة والخمر, وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يعقلوه ويعلموه ويعطوه من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عن ما حرم عليهم منه" [3] ."

"وكل من استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنى والخمر والربا والحكم بغير شريعة الله فهو كافر بإجماع المسلمين" [4]

"ولا شك أن الحدود الشرعية للجرائم المعروفة: السرقة, والقتل, والزنى, وشرب الخمر, وقطع الطريق, والإفساد في الأرض وغير ذلك من الجرائم, هذه الحدود الشرعية أعني العقوبات المقدرة شرعًا لهذه الجرائم أصبحت لاشتهارها من المعلوم في الدين ضرورة, ولا يكاد بل ولا يصح من المسلم أن يجهل ذلك, وإذا كان هذا ثابتًا ومعلومًا في الدين فإن تكذيبه أو رده"

(1) - الأشباه والنظائر ص156, نقلًا عن الضرورة الشرعية ص112.

(2) - ذكره شيخ الاسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى ج7 ص 205 و الأثر رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة بسند حسن والحديث رقم 1118

(3) - كتاب الرسالة للشافعي بتحقيق أحمد شاكر ص 357 طبعة دار الكتب العلمية.

(4) - نواقض الإسلام للشيخ عبد العزيز بن باز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت