فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 302

أكبر منه، فقد كان رسول الله (يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها [1] ، بل لما فتح الله مكة وصارت دار إسلام، عزم على تغيير البيت ورده على قواعد إبراهيم، ومنعه من ذلك - مع قدرته عليه - خشية وقوع ما هو أعظم منه من عدم احتمال قريش لذلك لقرب عهدهم بالإسلام، وكونهم حديثي عهد بكفر [2] [3] .

وقال الحافظ رحمه الله في فوائده [4] : (وفيه اجتناب ولي الأمر ما يتسرع إلى إنكاره، وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا) [5] .

وقال [6] : (فإنكار المنكر [7] أربع درجات:

الأولى: أن يزول ويخلفه ضده.

الثانية: أن يقل وإن لم يزل بجملته.

الثالثة: أن يخلفه ما هو مثله.

الرابعة: أن يخلفه ما هو شر منه [8] ، فالدرجتان الأولتان [9] مشروعتان، والثالثة

(1) فتدبر هذا الأصل فإنه نافع.

(2) بوب البخاري لحديث ترك النبي صلى الله عليه وسلمنقض بنيان الكعبة: «باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا في أشد منه» . [المصنف] .

(3) إعلام الموقعين، 4/ 338 - 339.

(4) لم يذكر ابن حجر هذه الفائدة عند تعليقه على حديث: (لا يتحدث الناس ... ) ، وإنما ذكرها عند تعليقه على حديث إعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم.

(5) فتح الباري، 4/ 497.

(6) أي ابن القيم.

(7) في الأصل: وللمنكر، والصواب ما أثبتناه.

(8) من أمثلته ما ذكرناه في أصل"النظر في المآلات عند تنزيل الأحكام على الوقائع"من جواز تأخير الحد عن المحدود في دار الحرب خشية لحوقه بالكفار. [المصنف] .

(9) في الأصل: الأوليان، والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت